التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نار كيزان الدرة بقلم الاستاذ ابراهيم محمد قويدر

 ( نار كيزان الذرة )

بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
************************
منذ أن كنت حبة وضعوني داخل صومعة طويلة لا مكان فيها للتنفس ووضعوا معنا قطعة من القماش رائحتها خنقتني أنا
ومن كان معي من صويحباتي بعد أن مزقوا شمل أسرتنا تفرق أخواتي وأبناء عمومتي بعد أن وضعونا داخل آلة تصدر
أصواتا مزعجة تشبه عملية تكسير العظام فتندفع الحبات على الأرض وتخرج القوالح التي كنا نصطف عليها كطابور
الصباح لا يمكن أن تتجاوز حبة زميلتها وهى تستند عليه وتستمد قوتها من شعيرات تخرج خارج الغلاف المكون من
عدة أثواب تغطي أجسادنا من البرد ليلا ومن الحر نهارا .
منذ أن أحكموا علينا إغلاق الصومعة ونحن قد خارت قوانا
واستنزفت طاقتنا ننام إلى جوار بعضنا البعض نتململ ونشتكي ونشاطر بعضنا البعض الألام والأحزان نحلم بذلك
اليوم الذي نخرج فيه للحياة مرة أخري فينا من يذهب ليكون
طعاما للطيور وفينا من يطحن ليتم خلطه ليكون رغيفا على
مائدة أحدهم ومنا من سيحمل إلى الحقل ليعيد دورة الحياة
من جديد .
كنت أتسمع ما يدور من حديث فسمعت صاحب البيت وهو
يطلب من زوجته أن تفتح الصومعة لإخراج كيلتين من الذرة
وغسلهما داخل طشت استعدادا لزراعة الأرض حيث سيقوم
مجموعة من الفلاحين لتنقير الأرض لزراعتها.
وكزت مجموعة من حبات الذرة الملتصقة بي وقلت صائحة
لهن أبشرن جاء الفرج وسنخرج من هذا السجن كان البعض
غير مصدق وكانت هناك حبة فرفوشة أصدرت زغروته طويلة
فقلنا لها انتظري حتى نرى غدا .
لم يغمض لنا جفن فى تلك الليلة وعندما انبلج نور الفجر سمعت الديك يؤذن وصاحبة البيت تدنو من الصومعة وتضرب بآلة من الحديد فى مكان قد وضع عليه الطين
وتزيل القطع التي أخرجتها جانبا ثم تضع يدها وهي تقول :
بسم الله ما شاء الله تعالى ثم تفرغ من الصومعة فى جوال
من الخيش.
وها أنا وبعض أصدقائي داخل الحقل نتطلع إلى الفجر الجديد
وها نحن ننمو ونتمايل مع النسيم وظهرت لنا شوارب ورأيت
صاحب الأرض وهو يجمع بعض الأوراق ليضعها طعاما للجاموسة والحمار فيتزاحمون من أجل من ينال أكثر من
الآخر .
وفجأة رأيت ما هالني وأدخل الرعب فى أوصالي حيث جاء
صاحب الأرض وأولاده وزوجته وتحلقوا حلقة حول كمية من
الخشب والحطب وأشعلوا فيها النيران وقام صاحب الأرض
بتقطيع كمية من أعواد الذرة وألقى بها بجوار زوجته وأولاده
فقاموا بنزع الثياب الخضراء عنا ووضعونا فوق النار وأخذوا
يقلبوننا حتى تحول اللون الأبيض إلى اللون الأحمر الغامق وبدأ أولاد صاحبنا يتناولون كيزان الذرة وهم يصدرون أصواتا تشبه تلك الأصوات التي تحدث عندما تتناول شيئا
حارا أو سخنا.
ووعد الأب زوجته الشوية القادمة ستكون فى الفرن بالبيت

بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
شاعر وأديب القرية
مصر - البحيرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة الى مجهول بقلم الراقية كن لي

 رسالة الى مجهول لم تكن يوماً حقيقة كنت كالضباب ظل يختفي وراء الاجسام فأنت سجين إكذوبة لاتستطيع الفرار خوفاً من الحقيقة ان تكشف ملامحها. حتى كلماتك مقنعه تلبس الف وجه أنت كأجنحة الفراشات أن أقتربت من الضوء احترقت مجرد حلم وألاحلام لاتعيش في أرض الواقع لم تكن يوماُ ملامحك معروفه لانك تختبئ خلف حقيقة مزيفه انت من صنع ملامحها وشوه بصرها حتى أصبحت عمياء لاترى شي من الصدق سوى بعض أكاذيب مدن مزيفه يحيط بها سراب توهم كل من مر بها ولكنها غير موجودة مدن من الخيال اصطنعتها لنفسك ولكن للاسف حتى انت لاتستطيع العيش بها أاما بعد /// إيها المجهول أما أن تختفي وأما أن تكون حقيقة بقلمي كن لي

أنا فيه أسكن بقلم المبدع أحمد أبو الشيخ

 أنا فيه أسكن مذ تخللني الهوى ويعيش في روحي وفي الوجدان وله الحياة كأنّ روحي روحه فلقد تملّك بالحنان كياني أنا لا أكون فما الحياة بدونه ما لونها ما الطعم لو ينساني وكأنّني قد صرت من حبّي له نبضاته والنّور في الأجفان فهو الذي غرس الحياة بخافقي من بعد موت النّبض في الشّريان فلقد غدونا كالهواء لبعضنا إن ضاق أوّلنا يموت التّاني والله لو عمري يكون دقيقةً وأراه من دون الأنام كفاني أحمد أبو الشيخ..

قال نزار بقلم المبدع سعد الله الكبيسي

 قال نزار.... متى سَتَعرف كم اهواكَ يارجلاً ابيعُ من اجلهِ الدنياَ وماَ فيهاَ .................................... وقال صلاح الشمري.... اذا شئتَ اخلعُ القلبَ من محرابهِ واسقي الصحراءَ بدمي ارويهاَ ََ...................................... واقول... متى تعلمين كم اهواك يا امتا افديك من القلب وما في الحشا ........................................ وقال نزار... لو تَطلبُ البحرَ في عينيكَ اسكبهُ او تطلب الشمس في كفيكَ ارميهاَ ......................................... وقال صلاح الشمري... وازرعُ قمم الجبالِ ورداً ومِن دمعي فيضاً اسقيهاَ. ................................. واقول.... لو تطلبين القلب في يديك اخلعه او تطلبين العين في معصميك ارميها ......................................... قال صلاح الشمري... ومِن دمعي فيضاً اسقيهاَ واحبو كطفلٍ اذا اصابني سقمٌ حتى الوصول لغايةِ القلبِ ارميهاَ ......................................... واقول.... ومن دمي اسقيك الظمأ واصلي بمحرابك واشكو العدا اه واه لو تعلمين ما في الحشا لكنت انت الطبيبة وبعشقك الدوى انا ا...