التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضياع والصراع بين النفس والنظريات بقلم المبدع د.محمد توفيق الرفاعي

 الضياع والصراع بين النفس والنظريات

محمد توفيق ممدوح الرفاعي
إلى الذين نعول عليهم بناء أوطاننا إلى شباب اليوم رجال الغد
إلى كل أبناء الوطن من مشرقه إلى مغربه على كامل الساحة العربية
عندما تجد نفسك تبحث عن شيء ما وأنت لا تدري ما هو كأنك تدور في حلقة مفرغة فلا أنت تجد ضالتك ولا تجد نفسك وتدور في راسك التساؤلات أين هي وأين موقعها وهل كل ما تعلمته أو اتخموا به عقلك وغذوا به فكرك هو الأنموذج الامثل ونور الجوهر أم أنت أمام مجموعة من المتناقضات فهذا يعني انك تعاني من صراع نفسي في داخلك سببه عدم الثقة بالنفس أو الضياع بين كومة من الأفكار والنظريات والثقافات المتناقضة واصبح الخوف من المستقبل هاجسا مقلقا لأنه بات مظلما لا تلوح فيه بوارق الأمل وهذا يعني أيضا انك فقدت الأمل والثقة بكل شيء وحتى بكل الأفكار والنظريات والقواعد الأخلاقية وحتى الدينية التي أصبحت مؤطرة ضمن إطارات خارجها براق وداخلها دهاليز مظلمة لتأخذك في اتجاهات شتى بين الكفر والإيمان وبين علمانيات شتى مختلفة التفسيرات والملامح بنظريات متناقضة وهذا أوصلك إلى انعدام السلام الداخلي حيث يقودك إلى صراعات داخلية وخارجية بين الوهم والحقيقة وبين الواقع والخيال وبين تجاذبات النظريات والفلسفات العلمانية والدينية السماوية والوضعية وعلم الكلام والمقارن والتقريب والعلوم الكلية والجزئيات وتناقضاتها التي تشتت بين الفرق والمذاهب التي اتخذت الحراب طريقا للوصول إلى غاياتها فضاعت الحقيقة بينها لانهم وضعوها ضمن قوقعة مغلقة ورموا بها في أعماق البحار السحيقة فبت متأرجحا بين فرق تكفيرية أو جهادية وخرافات مذهبية شتى مضللة متناحرة وبين الذين صاغوا نظريات جوفاء خاوية من كل المعاني أو نظريات فلسفية وعلمانية اغلبها مشوه أو تخفي خلف ستائرها مآرب شتى ومن هنا نرى أن القلة القليلة هم الذين نجوا من معمعة تلك المعارك الطاحنة ، فهنا ما عليك أولا إلا أن تتصالح مع نفسك وتبتعد أو تخرج من سيطرة تلك الضغوطات المتراكمة ومن تحكم بوتقة تلك النظريات المعلبة المؤطرة مهما كانت مفرداتها وأعطي لنفسك استراحة الزامبية كاستراحة المحارب كي تستعيد وعيك وتلتقط أنفاسك وتريح عقلك كي تخرج من هذه الدائرة ثم انظر إلى الأمور بنظرة موضوعية علمية ذات اطارعفوي فطري خارج جدران المدارس الفلسفية الدنيوية والدينية والمذهبية العمياء فعندما تتصالح مع نفسك فهذا يعني انك قطعت شوطا لا بأس به في إحلال السلام في داخلك وهو الذي سيقودك إلى السلام مع الأخرين ولكي تجد ضالتك المفقودة والتي تبحث عنها دع كل تلك الترهات والافتراءات والمضللات وانظر حولك فلا تبحث عن الله فإن الله موجود في داخلك وقريب منك فالله يستدل به ولا يستدل عليه , طبعا أنا لست واعظا أو مرشدا دينيا فلن اطلب منك أن تتبع دينا أو مذهبا معينا فهذا خيارك وقرارك أنت وليس لاحد عليك سلطان وعندما تجد الله في داخلك إلجأ اليه وعندما تلجأ اليه ستجده معك وسيدخل النور قلبك والطمأنينة إلى نفسك فهذا النور الذي يدخل القلب يهتدي به الوجدان فيستنير به العقل ليستدل به على سبل الوصول إلى جوهر الحقيقة وعندما تصل الى جوهر الحقيقة يكون النور قد ملأك ووصلت إلى مرحلة الصفاء والنقاء وعدت إنسانا كما أراد الله لك وأصبحت بعيدا عن فلسفة الوجوديين السفسطائيين والوضعيين الذين يبحرون في عالم افتراضي في النشوء والمتمذهبين جميعا دون استثناء الذين شوهوا صورة الله في أذهاننا فجعلوا الله طوع أمرهم أو جعلوا منه إلها يحب جز الرقاب وسفك الدماء يعشق القتل والدمار وجعلوا سبيل الوصول اليه والى جنته يمر عبر بحر من الدماء أو ممارسة أنواع شتى من الخرافات والبدع أو تلاوة طلاسم من صفحات دجل بدعية فرضوها علينا وأمرونا بممارستها في طقوس كهنوتية وثنية وضعية بعيدة عن الحقيقة أو روح الله ، وهنا فقط ستشعر أنك عدت الى الحياة من جديد وستجد أن هالة السلام أحاطت بك وعاد صفاء ذهنك وتم اعاداة ترتبت أفكارك بشكل تسلسلي علمي منطقي حسب احداثياتها الاولوية والمبدئية وبدأت تفكر بموضوعية وتنظر إلى الأمور بمنظار العلم والمنطق وقتها ستقوم بالبحث حولك عمن عادوا إلى صواب الحقيقة فتلتقي بالكثير من أمثالك ممن كانوا يبحثون عن الحقيقة وقد وجدوا ضالتهم المنشودة كما وجدتها أنت وستمدون أياديكم معا إلى المستقبل الذي بدا واضح المعالم أمامكم والذي أيضا هو ينتظركم لتذهبوا اليه وتأتوا به لينطلق بكم إلى الحياة الطيبة الكريمة التي تجعل من العلم والعقل والمنطق منهجا واعيا في البناء والإعمار لحضارة الغد الموعود والذي عقدتم عليه العزم وتأخذوا بنا والأجيال القادمة وأوطانكم إلى عالم جديد من الحرية العلمية الحضارية التي تعتمد الحقيقة البعيدة عن عالم جعل الحرب سلعة والعلم كفرا والمنطق بدعة والحرية خروجا عن التقاليد وجعل من الجهل والظلام شعارا فعليكم انتم أن ترفعوا دولة العلم والبيان وتعيدوا الأمور إلى نصابها وتصححوا الشعار ليكون الحرب جريمة والعلم إيمانا وبناء والمنطق فريضة والعنوان هو بالعلم والإيمان نبني الأوطان .
محمد توفيق ممدوح الرفاعي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة الى مجهول بقلم الراقية كن لي

 رسالة الى مجهول لم تكن يوماً حقيقة كنت كالضباب ظل يختفي وراء الاجسام فأنت سجين إكذوبة لاتستطيع الفرار خوفاً من الحقيقة ان تكشف ملامحها. حتى كلماتك مقنعه تلبس الف وجه أنت كأجنحة الفراشات أن أقتربت من الضوء احترقت مجرد حلم وألاحلام لاتعيش في أرض الواقع لم تكن يوماُ ملامحك معروفه لانك تختبئ خلف حقيقة مزيفه انت من صنع ملامحها وشوه بصرها حتى أصبحت عمياء لاترى شي من الصدق سوى بعض أكاذيب مدن مزيفه يحيط بها سراب توهم كل من مر بها ولكنها غير موجودة مدن من الخيال اصطنعتها لنفسك ولكن للاسف حتى انت لاتستطيع العيش بها أاما بعد /// إيها المجهول أما أن تختفي وأما أن تكون حقيقة بقلمي كن لي

أنثى الناي بقلم المبدعة أسماء الشيباني

 أنثى الناي ******** أنثى الناي تنهيدات زفيرها كاسرة للقلوب!! ***** أنثى الناي هبت رياح الشوق بنوتات شجنها!! ***** أنثى الناي عذوبة سيمفونيتها تغزو حقول القصب!! ***** أنثى الناي يلدغ خافقي حفيف تغريداتها!! ***** أنثى الناي من تلك الثقوب تنساب ترانيم على إيقاعها تزوبع الرياح!! ***** أنثى الناي- عزف أنفاسها أحيا ذكريات مدفونة على جدران الوتين!! ***** على ثقوب قلبي تشدو آهاتًا أنثى الناي!! ***** في جنح الليل تحت وميض القمر يتعالى عزف أنثى الناي!! ***** أنثى الناي- على همس زفيرها تبكي الروح شجنًا!! ***** أنثى الناي- أنامل حريرية تتمايل بين النوتة و النوتة!! ***** أنثى الناي- برشاقة تتراقص الأفعى على إيقاع ترانيمها!! ***** أنثى الناي- من تلك الثقوب تنفث تعويذاتها!! ***** بقلم. أسماء عبدالرحمن الشيباني

في يقظته بقلم المبدع على حميد سبع

 ‏🇮🇶 !!!!!!!' (١) في يقظته تغتاله الذكرى وفي رقدته يصحو حيرانا .. زمن يشّدنا في غربته .. وفي إفتراقات دروبه يرهبنا ثعبانا .. حتى إذا ما نضجت كلومنا صرنا لسفه الآهات قربانا .. تاهت في زمن الغوث دروبنا ، وصرنا للتيه عنوانا .. فأغربي أنّى شئتِ فليس لك منها إلاّنا .. ،،،، (٢) كل شيء فيه يرتحل الى اللاجدوى ، كانت عيناه تلتمعان وتبرقان وتمطران ندىً .. أغمضها وسافر في رحلة الخيال .. غابت أنفاسه واللهاث عمراً يتشظى .. حاولت إيقاظه ولكنه سافرا بعيدا بعيدا الى اللاخوف واللاأحزان .. ،،،،، (٣) عزفت عيون الشوق وأستطال المدى ولغة تترامى في لحنها وتعانق فبراير وكل حرف بيوم ليكتمل المسا .. تهرب من حروفها وتقبّل وجنتيك .. نسير على درب يرسمه القدر وخطانا حافيات المواجع تترامى والصفصاف يحتضن جرف نهر الگصيرة .. مدامع الذكريات تحفر مواسم الأنين في نبضاتها والشمس كعادتها تغازل المغيب .. ساذجة حد العته تترنم والبلاهة تلاطفها .. تزمجر عواصف الأمل وتنتحر على منصة الحنين والفجر يطّل من بعيد يمنحنا الرجاء .. ،،،،،. علي حميد سبع البُعْد الآخر (٣) !!!'