في أول حديثٍ لي معكِ
أخبرني حدسيأنكِ إنسانةٌ معذبة
ومنهكة..
ومعقّدة/هْ
وعلمتُ أنّ حبي لكِ
سيواجه في بحر شفتيكِ
أمواجاََ هائجةً
وفي خلايا جسدكِ
براكين ثائرة
وفي فضاء عينيكِ
غيوماََ ملبّدة/هْ
وعلمتُ أن فؤادكِ
جلادٌ..
أغلقَ كلَّ شرايينكِ
وأوردتكِ
وحبَسَ جميع أحاسيسكِ
خلف أبوابٍ موصَدة/هْ
وعلمتُ أنكِ
لا تنامين.. ولا تستيقظين
لا تفرحين.. ولا تحزنين
لا تحبين.. ولا تكرهين
كنتِ ضائعةً
وكانت تفاصيل حياتكِ
مجرّد أحلامٍ مبدّدة/هْ
وعلمتُ حين رأيتكِ
أول مرةٍ
أنني سأسقطُ
في خريف عمري
مثل أوراق الشجر
و أنني سأفقد
عقلي وبصري
من كثرة السهر
وأن موتي شوقاََ إليكِ
نهايتي المؤكّدة/هْ
وعندما عرفتكِ أكثر
كان كبريائي
يزداد فخراََ..
كلّما قلتِ: أُحبّكَ
وكانت شراييني
ترقص فرحاََ..
على وقع نبضي
كلّما قلتِ: أُحبّكَ
وكانت أحلامي
تصوّركِ أميرةً
فتبني على أعمدةِ
هواكِ..
مملكةً مشيّدة/هْ
وكنتُ أنا
أرسمكِ لوحةً
وأكتبكِ قصيدةً
وأقرأكِ آيةً
وأعبدكِ
وأُعلنكِ إلَهةً مُمَجّدة/هْ
فكيف أخبريني..
كيف يلاقي بشرٌ مثلي
إلهاََ مثلكِ؟
وكيف يخترقُ عاشقٌ
مقهورٌ..
حصوناََ عليها كلّ تلك
الحراسة المشدّدة/هْ؟
وكيف أستطيعُ إنقاذَ
نفسي..
من الموتِ بُعداََ
وأنتِ تعلمين أنّ حياتي
من دونكِ..
تكون مهدّدة/هْ؟!
وكيف أجتازُ الحدود
بيني وبينكِ
إن لم تكن طُرُقها
كلّها معبّدة/هْ؟
وكيف لا أكون معقّداََ
إن كانت حبيبتي معقّدة/هْ؟
فبقوة الآلهة..
وبمعجزات الحب..
دمّري الحصون
وذلّلي البعاد
وعبّدي الطرق
وفكّي كل عقدنا
وكوني..
أرجوكِ كوني..
حبيبتي المُخَلَّدة/هْ
تعليقات
إرسال تعليق