التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بكاء النخيل بقلم المبدع ابراهيم محمد قويدر

 ( بكاء النخيل )

بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
**********************
كنت كثيرا ما أفرح فى موسم إثمار البلح وأزهو وأنا أطالع العراجين وهي تحمل الثمار معانقة السماء تلمع مع شروق الشمس كبريق الذهب اللامع ويزداد فرحي فى الصباح عندما
أرى إحدى الثمار وقد سقطت لزيادة نضجها وتنقسم إلى لونين أحدهما فاتح والثاني غامق .
قبل أن يموت جدي وتموت جدتي أوصيا بعدم قطع هاتين
النخلتين حيث قالا : أنهما قدم سعد على الأسرة والبيت
وعندما كان جدي يجلب الثمار بعد جمعها كان يوزع على
كل الجيران وكثيرا ما كان الجيران يصفون طعمه باحلى
من العسل فنقول لهم هذه بركة جدنا الكبير أبو سويلم .
مرت الأيام وتولت السنين ونسي الأبناء وصية الجدود
وها أنا سأترك لكم بكاء النخلتين وأنينهما يقصان عليكم المأساة لأنه لن يشعر بالنار إلا من يقبض عليها .
مالت النخلة اليمين على أختها كأنها تعانقها عناق لحظة
الفراق وبدأت تزرف الدموع وتقطع صوتها حتى خفت
وقالت لأختها : اسمعت ما قاله الابن الأكبر لابن ابو سويلم
إنه يريد أن يبني بيتا على رأس الحقل وأنه سوف يقطع
النخلتين لزيادة المساحة .
ردت النخلة الثانية وهل تظنين أنهم يفعلون وأين وصية
الجد والجدة أم سويلم ؟!
قالت لها : لا أعرف ولكن أحببت أن أصل لك الخبر .
خبر أسود ومهبب يا خبر بفلوس بكره يبقى ببلاش وكله على
عينك يا تاجر واللي مايشتري يتفرج .
ونامتا نومة كلها دموع وأنين حتى اقلقتا كل الجيران وجاءت الطيور تشاركهما الحزن من باب المشاركة الوجدانية .
وفى صبيحة اليوم الأسود جاء رجل ذو ملامح غليظة يحمل
فى يده آلة مشرشرة كبيرة وصعد لأعلى النخلة وربط الجزء
العلوي بحبل يمسكه رجلان عكس الإتجاه وبدأ تساقط الدموع على الأرض وسقطت النخلة الأولى جثة هامدة تودع
الحياة إلى عالم الأموات داخل الفرن أو على مجرى للمياة
ليعبروا عليها وماتت الوصية ولم تعد تثمر بلحا يشبه الذهب .

بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
شاعر وأديب القرية
مصر - البحيرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة الى مجهول بقلم الراقية كن لي

 رسالة الى مجهول لم تكن يوماً حقيقة كنت كالضباب ظل يختفي وراء الاجسام فأنت سجين إكذوبة لاتستطيع الفرار خوفاً من الحقيقة ان تكشف ملامحها. حتى كلماتك مقنعه تلبس الف وجه أنت كأجنحة الفراشات أن أقتربت من الضوء احترقت مجرد حلم وألاحلام لاتعيش في أرض الواقع لم تكن يوماُ ملامحك معروفه لانك تختبئ خلف حقيقة مزيفه انت من صنع ملامحها وشوه بصرها حتى أصبحت عمياء لاترى شي من الصدق سوى بعض أكاذيب مدن مزيفه يحيط بها سراب توهم كل من مر بها ولكنها غير موجودة مدن من الخيال اصطنعتها لنفسك ولكن للاسف حتى انت لاتستطيع العيش بها أاما بعد /// إيها المجهول أما أن تختفي وأما أن تكون حقيقة بقلمي كن لي

أنثى الناي بقلم المبدعة أسماء الشيباني

 أنثى الناي ******** أنثى الناي تنهيدات زفيرها كاسرة للقلوب!! ***** أنثى الناي هبت رياح الشوق بنوتات شجنها!! ***** أنثى الناي عذوبة سيمفونيتها تغزو حقول القصب!! ***** أنثى الناي يلدغ خافقي حفيف تغريداتها!! ***** أنثى الناي من تلك الثقوب تنساب ترانيم على إيقاعها تزوبع الرياح!! ***** أنثى الناي- عزف أنفاسها أحيا ذكريات مدفونة على جدران الوتين!! ***** على ثقوب قلبي تشدو آهاتًا أنثى الناي!! ***** في جنح الليل تحت وميض القمر يتعالى عزف أنثى الناي!! ***** أنثى الناي- على همس زفيرها تبكي الروح شجنًا!! ***** أنثى الناي- أنامل حريرية تتمايل بين النوتة و النوتة!! ***** أنثى الناي- برشاقة تتراقص الأفعى على إيقاع ترانيمها!! ***** أنثى الناي- من تلك الثقوب تنفث تعويذاتها!! ***** بقلم. أسماء عبدالرحمن الشيباني

في يقظته بقلم المبدع على حميد سبع

 ‏🇮🇶 !!!!!!!' (١) في يقظته تغتاله الذكرى وفي رقدته يصحو حيرانا .. زمن يشّدنا في غربته .. وفي إفتراقات دروبه يرهبنا ثعبانا .. حتى إذا ما نضجت كلومنا صرنا لسفه الآهات قربانا .. تاهت في زمن الغوث دروبنا ، وصرنا للتيه عنوانا .. فأغربي أنّى شئتِ فليس لك منها إلاّنا .. ،،،، (٢) كل شيء فيه يرتحل الى اللاجدوى ، كانت عيناه تلتمعان وتبرقان وتمطران ندىً .. أغمضها وسافر في رحلة الخيال .. غابت أنفاسه واللهاث عمراً يتشظى .. حاولت إيقاظه ولكنه سافرا بعيدا بعيدا الى اللاخوف واللاأحزان .. ،،،،، (٣) عزفت عيون الشوق وأستطال المدى ولغة تترامى في لحنها وتعانق فبراير وكل حرف بيوم ليكتمل المسا .. تهرب من حروفها وتقبّل وجنتيك .. نسير على درب يرسمه القدر وخطانا حافيات المواجع تترامى والصفصاف يحتضن جرف نهر الگصيرة .. مدامع الذكريات تحفر مواسم الأنين في نبضاتها والشمس كعادتها تغازل المغيب .. ساذجة حد العته تترنم والبلاهة تلاطفها .. تزمجر عواصف الأمل وتنتحر على منصة الحنين والفجر يطّل من بعيد يمنحنا الرجاء .. ،،،،،. علي حميد سبع البُعْد الآخر (٣) !!!'